אֵֵין מָָקוֹם לִִשְְׁנֵֵי חֲֲלוֹמוֹת בַַּחֲֲדַַר שֵֵׁנָָה אֶֶחָָד?: אתגר כינונה של חברה משותפת יהודית וערבית במדינת ישראל

עמוד:12

آفي ساجي فارقنا فجأة عشية إرسال الكتاب إلى المطبعة . ما زلنا نذرف الدموع حتى هذه اللحظة على رحيل فيلسوف لامع، وطالب حكيم، ومعلم معطاء، وشريك في الدرب، وصديق شخصي وعزيز علينا . في مقالته الأخيرة والتي نشرت على موقع معهد هارتمان، طرح آفي ساجي أمامنا السؤال الأهم في هذه الأيام : «هل نختار العهد الإنساني؟» . وقد أظهر في مقالته كيف يمكن نسج خيوط دقيقة من التواصل بمعزل عن القيود السياسية والجغرافية والإثنية، وهذا يشمل التواصل مع الفلسطينيين في غزة والذين يُنظر إليهم لدى الكثيرين من الجمهور الإسرائيلي كأعداء . هذا وقد إقترح أن العهد الإنساني «لا يلغي الفروق، بل يسبقها . وبالتالي هذه الأوليّة تَفتح أبواب القلب من جديد [ . . . ] إذ أننا نتشارك جميعًا الضعف البشري، الموت والأمل» . في تلك المساحة الواقعة بين الاستسلام لواقع عنيف يمحو إنسانية الآخر ويبيح إيذاءه، وبين النضال من أجل كرامة الإنسان، اختار آفي – بعكس روح المرحلة وبشكل مغاير لغيره من المثقفين الذين آثروا صمت القبور – الوقوف وقفةًإنسانية وأخلاقية . هذا الكتاب، الذي يسعى لإفساح المجال للأحلام المختلفة للمواطنين الإسرائيليين من اليهود والعرب الفلسطينيين، ما هو إلا تعبير عن الشجاعة الجماهيرية التي أظهرها آفي وعن إيمانه العميق بالإمكانية الماثلة أمامنا لرفض تفسير الشك وتأسيس مجتمع يقوم على الثقة . كل ذلك دون طمس، أو تسطيح، أو تبسيط – ولو للحظة واحدة – للصراعات العميقة والمعقدة القائمة بين المجموعات . شاؤول تشرنيخوفسكي ختم قصيدته «أنا أؤمن» بالكلمات : «حينئذٍيُنشِد الشاعر نشيداًجديداً، ليكون قلبه يقظاًللجمال والسمو؛ وله، للشاب، سيجمعون الزهور فوق قبري لصنع إكليل» . لعلنا جميعاًنجمع إرث آبي الإنساني، تلك الزهور التي تركها لنا قبل أن تفيض روحه، لنصنع منها إكليلاً؛ إكليلاً يُعيد إلينا، تحديداًمن قلب الإنكسار والهاوية، الإيمان بالإنسان وبالعهد الإنساني . رنا فاهوم وعوديد رون

אדרא - בית להוצאת ספרים אקדמיים


לצפייה מיטבית ורציפה בכותר