توطئة

עמוד:8

• 8 • تستمرّفاعليتها لفترة زمنيّة طويلة . يبدو لنا أيضًا أنه في السنوات الأخيرة، وخاصّة مع منح جوائز أدبيَّة في العالم العربي في مجال الرواية العربية ( التي لمْتكن تراثًا كتابيَّا حتّى بداية القرن العشرين ) ، تمّتهميش الشعر مقارنة بالنثر، والرواية على وجه الخصوص . يفتح هذا النقص الفرصة أمام "نانو پويتيك"، المجلّة التي اتّخذت لنفسها مكانة كدوريَّة مُحبوبة في أوساط هواة الشعر وكاتبيه في اللغة العبريّة، أن تُصبح منبرًا للكتّاب المحلّيّين الفعالين هنا اليوم . نأمل أن تعاد هذه المحاولة في المستقبل وأن تصبح المجلّة بيتًا دائمًا للشعر العربيّوتنجح بخلق حوارٍبين اللغتين ومساحة مشتركة لكليهما . لهذا التواصل أهمّيّة كبيرة في الواقع الإسرائيليّالحالي، خاصّة وأن المساحات الثقافيّة واللغويّة المشتركة آخذة بالتقلّص . أما الشعر العبريّفقد تُرجم إلى العربيّة، ولكن بشكل قليل وبصورة متقطّعة وغير منظّمة . في الحالات التي تُرجمت فيها مجموعات شعريّة من العبريّة إلى العربيّة كانت تدور الترجمة بجزء منها حول مجموعات جيّدة ولكنها غالبًا نُشِرت في دور نشر هامشيّة وكان مصيرها النسيان، أما في الحالات الأخرى فقد ترجمت أجزاء من مجموعات جيّدة ولكنها أيضًا ضاعت ونُسِيَت بسبب أنها لم تكن جزءًمن مجموعات مخصّصة لترجمات الشعر العبريّ . من الجدير بالذكر أن عدم انتظام الاستيراد والنشر لمجموعات شعريّة نُشِرت في العالم العربيّوقلّة وجودها في حوانيت الكتب العربيّة في البلاد، تقلّص إمكانيات الحصول على الترجمات للجمهور المحليّ . زد على ذلك أن من قام بالترجمات هم مترجمون غير فلسطينيين الذين لا تواصل لهم مع العبريّة ولا احتكاك قريب بها، مما أدى إلى إنتاج ترجمات ضعيفة وإلى ضياع الكثير من الاستعارات والألعاب اللغويّة . إنطلاقًا مما ذُكر، نرى بالعدد هذا محاولة خاصّة منّا للبدء بحوار مباشر وفريد من نوعه بين الشعر العربيّوالعربيّتكون فيه لغة الـ"نانو" القصيرة الوسيط الميسِّر، ولخلق حوارٍ أوّل بين لغة الـ"نانو" وأساليبه وبين اللغة العربيّة . نأمل أن تستفيدوا من هذا العدد وتستمتعوا به، وأن يكون لهذا المشروع استمرارًا في المستقبل . عيدان بَرير

מקום לשירה


לצפייה מיטבית ורציפה בכותר